الجمعة، 2 مايو 2014

ردّ صاحب علم الكتاب المهدي بالجواب من الكتاب لأولي الألباب، حول مواقيت الصلاة الخمس عمود الدين..


ردّ صاحب علم الكتاب المهدي بالجواب من الكتاب لأولي 

الألباب، حول مواقيت الصلاة الخمس عمود الدين..



 -1-
الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 08 - 1428 هـ
01 - 09 - 2007 مـ
07:11 pm
ــــــــــــــــــــــ



ردّ صاحب علم الكتاب المهدي بالجواب من الكتاب لأولي الألباب، حول مواقيت الصلاة الخمس عمود الدين..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد - رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم - وعلى جميع الأنبياء والمرسلين الذين من قبله وعلى جميع المسلمين التابعين ومن ابتغى غير الإسلام دينا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة لمن الخاسرين ولا نفرّق بين أحد من رُسله ونحنُ له مُسلمون، ثم أمّا بعد..

إليكم الجواب على السؤال الأول وأهم الأسئلة أجمعين حول مواقيت الصلاة الخمس عمود الدين:

عليك أن تعلم أيها السائل بأن أمر الصلاة قد تلقّاهُ مُحمدٌ رسول الله مُباشرةً بالتكليم من وراء الحجاب ليلة الإسراء إلى المسجد الأقصى والمعراج إلى سدرة المُنتهى ليُريه الله من آياته الكُبرى بعين اليقين؛ بالعلم لا بالحُلم، وكذلك مرّ بأصحاب النّار الذين يدخلونها بغير حساب قبل يوم الحساب من شياطين الجنّ والإنس، وكذلك الذين تأخذهم العزة بالإثم بعد ما استيقن الحقّ أنفسهم فأعرضوا عنه وهم يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم، أولئك يدخلون النّار بغير حساب قبل يوم الحساب، ويوم الحساب يُدخلون أشدُّ العذاب
.

وقد مرّ مُحمدٌ - رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم - بأصحاب النّار في طريقه ليلة الإسراء بجسده وروحه فشاهد أصحاب النّار بعين اليقين عِلماً وليس حُلُماً، بل أُسري به بقدرة الله الواحد القهّار تصديقاً لقول الله تعالى في كتابه القُرآن العظيم:
{ وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥﴾ } صدق الله العظيم [المؤمنون]

وكان ذلك برغم المسافة العُظمى بين الثرى وسدرة المُنتهى والتي جعلها الله مُنتهى المعراج للمخلوق وما بعدها الخالق، وتلك الشجرة المُباركة لا شرقيّة ولا غربيّة نظراً لأنّها تُحيط بعرش الملكوت كُله شرقاً وغرباً.

ولو كانت شرقيّة لعلمنا أنها صغيرةُ الحجم، نظراً لتواجدها في مكان بناحية الشرق، ولو كانت غربيّة لرأينا الأمر كذلك. وبرغم جهة المشارق وجهة المغارب فلو كانت صغيرة لكانت إما شرقيّة وإما غربيّة، ولكنّا وجدناها في القُرآن بأنّها ليست شرقيّة وليست غربيّة.
ومن ثم بحثنا عن هذا الشجرة المُباركة وعن سرها وموقعها فوجدناها هي العرش الأعظم والمُحيط بالسموات والأرض؛ بل وتحيط بالجنّة التي عرضها كعرض السموات والأرض.

وقد يودّ سائل أن يقول إذا كانت الجنّة عرضها السموات والأرض فكم الطول؟ ومن ثُمّ نقول ليس للكرة طول بل عرض، والكون كرة وتحيط به أربعة عشر كرة وهُن السموات السبع والجنّة التي عرضها السموات والأرض، وكُل سماء أوسع حجماً من التي قبلها. بمعنى أن السماء الدُنيا هي أصغر السموات السبع، وهي الطبق الأول فتأتي من بعدها طبق السماء الثانية وهي الدور الثاني، فتكون أكبر حجماً من الأولى، وكُل بناء سماء يحيط بالرقم الأدنى منه إلى أكبر السموات وهي الرقم سبعة أوسعهن حجماً، وتُحيط السماء السابعة بالسموات الست جميعاً وهي أوسعهن حجماً، وذلك معنى قوله تعالى:
{ وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿٤٧﴾ } صدق الله العظيم [الذاريات]

بمعنى أن كُل سماء تُحيط بالأدنى منها، فالسماء الأولى تُحيط بها السماء الثانية لأنها أوسع منها حجماً، وكلما ارتفعت في السموات تجد بنائهن أوسع فأوسع إلى السماء السابعة، ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك كُرة الجنّة التي عرضها كعرض السموات والأرض إلى الأرض الأُمّ مركز الانفجار الكوني، ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك الشجرة المُباركة والتي تُحيط بما خلق الله أجمعين ومنتهى ما خلقه الله ومنتهى حدود الملكوت الشامل فتحيط بما قد خلق وهي تُحيط بالخلائق، وأعلى منها الخالق يغشى السدرة ما يغشى من نور وجهه تعالى، بل هي عَلَمٌ كبير يُعرف بها موقع الجنّة التي هي أقرب شيء إليها.

وبما أنا نعلم بأن الجنّة عرضها كعرض السماء والأرض ولكنّا نجد بأن سدرة المُنتهى أعظم حجماً من الجنّة التي تُحيط بالسموات والأرض. وقد وصف الله لكم حجمها في القُرآن العظيم لمن يتدبر ويتفكر، وقال الله تعالى: 
{ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾ } صدق الله العظيم [النجم]

فإن سألني أحدكم عن بيت فلان فقلت لهُ: الجبل الفُلاني عند بيت فُلان الذي تسأل عنه لقاطعني قائلاً: كيف تجعل الجبل وهو الأكبر علامة للبيت وهو الأصغر!! بل قُل: بيتُ فُلان عند الجبل الفُلاني. فأقول له: صدقت وصدق الله العظيم وقال:
 {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ}، وذلك لأن السدرة أكبر حجماً من الجنّة التي عرضها كعرض السموات والأرض. أم تظنونها شجرة صغيرة؟ فكيف تكون الجنّة عندها وأنتم تعلمون بأنّ الجنّة عرضها السموات والأرض أفلا تتفكرون؟!

بل هي من آيات ربّه الكُبرى التي رآها مُحمد رسول الله في مُنتهى موقع المعراج فتلقى الكلمات من ربّه من ورائها، تصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ }
 صدق الله العظيم [الشورى:51]

وهل تظنون الله كلّم موسى تكليماً في البقعة المُباركة جهرة؟ بل من الشجرة المباركة وقربه الله نجياً وموسى عليه الصلاة والسلام في الأرض، وقال الله تعالى:

{ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ ربّ العالمين ﴿٣٠﴾ }

صدق الله العظيم [القصص]

ولربّما يستغل الضالّون هذه الآية فيؤولونها بالباطل، فأمّا قوله تعالى في شطر الآية الأول فيتكلم عن موقع موسى بأن موقعه في البقعة المُباركة من شاطئ الوادي الأيمن، وأما موقع الصوت فهو من الشجرة لذلك قال الله تعالى بأنه كلم موسى من الشجرة، وقال سبحانه:
{ نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ ربّ العالمين ﴿٣٠﴾ }
صدق الله العظيم [القصص]

وأما النّار فالحكمة منها إحضار موسى إلى البقعة المُباركة، وهي في الحقيقة نور وليست نار وإنّما حسب ظنّ موسى أنّها نارٌ، ولكنهُ حين جاءها فلم يجدها ناراً بل نورٌ آتٍ من سدرة المُنتهى، ولكن لم يرى موسى بأنّ هذا الضوء آتٍ من السماء؛ بل كان يراه جاثماً على الأرض، فأدهش ذلك موسى عليه الصلاة والسلام، ومن ثُمّ وضع رجله على ذلك الضوء الجاثم على الأرض فلم يشعر له بحرارة مُستغرباً من هذا الضوء الجاثم على الأرض، فإذا بالصوت يُرحب به من الشجرة (سدرة المُنتهى) :
{ نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النّار وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ ربّ العالمين ﴿٨﴾ } صدق الله العظيم [النمل]

فأمّا الذي بورك فهو موسى بعد دخوله دائرة النّور التي ظنّها ناراً، ومن ثُمّ رأى بأن النّور في الحقيقة مُنبعثٌ من السماء فرفع رأسه ناظراً لنور ربّه المُنبعث من سدرة المُنتهى ومن ثُمّ عرّف الله لموسى بأن هذا النّور مُنبعث من نور وجهه سُبحانه لذلك قال الله تعالى:
{ يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٩﴾ } صدق الله العظيم [النمل]

وذلك لأن الله نور السموات والأرض ومن لم يجعل الله لهُ نور فما لهُ من نور، ولا يزال لدينا الكثير من البُرهان لتأويل الحقّ لهذه الآية والذي يُريد أن يستغلها المسيح الدجال فترون ناراً سحرية لا أساس لها من الصحة. ثم ترونه إنساناً في وسطها فيكلمكم، وخسئ عدو الله ولأنه يقول بأنّه أنزل هذا القُرآن سوف يعمُد إلى هذه الآية وقد روّج لها أولياؤه بالتأويل بالباطل للتمهيد له، ولكننا نعلم بأنّ الله ليس كمثله شيء فلا يُشبه الإنسان وليس كمثله شيء من خلقه في السموات ولا في الأرض. وهيهات هيهات لما يمكرون، وليس الله هو النّور بل النّور ينبعث من وجهه تعالى علواً كبيراً، وقال سُبحانه وتعالى:

{ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شرقيّة وَلَا غربيّة يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٣٥﴾ }

صدق الله العظيم [النور]

فلا تفكروا في ذاته فكيف تتفكروا في شيء ليس كمثله شيء!! وتعرفوا على عظمة الله من خلال آياته بين أيديكم ومن فوقكم ومن تحتكم وتفكروا في خلق السموات والأرض، ومن ثُمّ لا تجدون في أنفسكم إلّا التعظيم للخالق العظيم وأعينكم تسيلُ من الدمع مما عرفتم من عظمة الحقّ سُبحانه ومن ثم تقولون:

{ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ }
 صدق الله العظيم [آل عمران:191]

وأجبرني على بيان ذلك بُرهان حقيقة المعراج لمُحمدٍ - رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم - من الثرى إلى سدرة المنتهى بالجسد والروح لكي يرى من آيات ربّه الكُبرى بعين اليقين، ثم يتلقى الوحي مُباشرةً من ربّ العالمين في فرض الصلوات الخمس التي جعلهُنّ الله الصلة بين العبد والمعبود، من أقامهُنّ أقام الدين ومن هدمهُنّ هدم الدين، فانظروا لجواب أهل النّار على المؤمنين السائلين عن سبب دخولهم النار:

{ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾ }
 صدق الله العظيم [المدثر]

وقد يقول أحد المُسلمين من الذين لا يُصلّون: إنما تخص هذه الآية الكفار! ومن ثُمّ نقول لهُ: إذا لم تُصلّي فأنت منهم، والعهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة فإذا لم يسجد جبينك لربك فأنت مُتكبرٌ بغير الحقّ وعصيت أمر ربّك وأطعت أمر الشيطان في عدم السجود لله ربّ العالمين يوم يُدْعَون وأولياؤهم إلى السجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون للسجود لله في الدنيا وهم سالمون.


وأمّا مواقيت الصلوات الخمس فقد جاء ذلك في القُرآن العظيم بأنّ ثلاثاً من الصلوات الخمس جعل الله ميقاتهُنّ في زُلفةً من الليل في أوّله وآخره. ومعنى الزُلفة أي: ميقاتٌ قريبٌ من أوّل النّهار وآخره. وأما اثنتين فجعلهُنّ الله في النّهار فيكونا في طرفي نهار العشي. ونهار العشي من الظُهر وينتهي بغروب الشمس، وقال الله تعالى:

{ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿٣١﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ ربّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿٣٢﴾ }
 صدق الله العظيم [ص]

فمن خلال هذه الآية نفهم بأن نهار العشي طرفه الأول حين تكون الشمس بمنتصف السماء وطرفه الآخر عند الغروب، فينتهي وقت صلاة العصر بتواري الشمس وراء الحجاب فيدخل ميقات صلاة المغرب فيستمر إلى غسق الليل فيدخل ميقات صلاة العشاء، وقال الله تعالى:

{ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النّهار وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ }
 صدق الله العظيم [هود:١١٤]

فأما طَرفي النّهار فهو يتكلم عن نهار العشي وطَرفيه هم الظهر في طرف نهار العشي الأول فيكون عند وقت صلاة الظُهر والطرف الآخر في وقت صلاة العصر إلى الغروب وتواري الشمس بالحجاب.

وأما زُلفاً من الليل فقد بينا بأنّ الزُلفة أي الوقت القريب من النّهار سواء في قطع من أول الليل وهو وقت صلاة المغرب والعشاء أو قطع من آخر الليل وهو وقت صلاة الفجر ويمتد ميقاتها إلى لحظة طلوع الشمس.

ولربّما يودّ ابن عُمر أو غيره أن يقول: "مهلاً إنما يقصد طرفي النّهار أي الفجر والمغرب، فكيف تجعل طرف النّهار وسطه؟". ومن ثم نقول: له اعلم بأن النّهار يتكون من نهار الغدو وهو من طلوع الشمس إلى المُنتصف والإنكسار فيدخل نهار العشي وأطراف نهار الغدو والعشي تحتويهما بالضبط صلاة الظهر، وقال الله تعالى:

{ فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النّهار لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ }
 صدق الله العظيم [طه:١٣٠]

فأمّا قوله تعالى: 
{ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ }، وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة الفجر وينتهي ميقاتها بطلوع الشمس وميقاتها من الدلوك إلى الشروق بطلوع الشمس.

وأما قوله تعالى: 
{ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا }، وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة العصر، وينتهي ميقاتها بتواري الشمس وراء الحجاب.

وأما قوله تعالى: 
{ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ }، وهو أوانه الأول ويبتدئ من الشفق بعد الغروب إلى الغسق وذلك ميقات صلاة المغرب والعشاء وهُن قريبات من بعضٍ، فصلاة المغرب منذ أن تتوارى الشمس في الحجاب إلى إقبال الغسق فيدخل ميقات صلاة العشاء وذلك هو أناء الليل ويقصد أوانه الأول من الشفق إلى الغسق.

وأما قوله تعالى: 
{ وَأَطْرَافَ النّهار }، وهو مُلتقى أطراف نهار الغدو ونهار العشي ومجمعهما في ميقات صلاة الظهر.

ولا أظنّ أحداً الآن سوف يقاطعني ليقول بل معنى قوله وأطراف النّهار أي طرفه من الفجر وطرفه الآخر هو العصر. فنقول: ولكنك كررت صلوات وأضعت أُخَرْ فتدبّر الآية جيداً تجد بأنه ذكر ميقات صلاة الفجر وكذلك ميقات صلاة العصر فكيف تظنّ قوله 
{ وَأَطْرَافَ النّهار } بأنه يقصد صلاة الفجر والعصر وهو قد ذكرهم بقوله تعالى: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا }؟ إذاً ليس لك الآن إلا أن توقن بأنه حقّاً ميقات صلاة الظهر تكون في مجمع أطراف النّهار ومجمع أطراف نهار الغدوة ونهار الروحة يحتويهما وقت صلاة الظهر.

ونأتي الآن لذكر الصلاة الوسطى، ويقصد بأنها وسطى من ناحية وقتيّة ولا يقصد وسطى من ناحية عدديّة، وقال الله تعالى:
{ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } صدق الله العظيم [البقرة:٢٣٨]

وهذا أمر إلهي بالحفاظ على الخمس صلوات وهنّ الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ومن ثم كرر التنويه بالحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لميقاتها الصعب، ومن ثم أمرنا أن نقوم فيها بدعاء القنوت لله ولا ندعو سواه ولا ندعو مع الله أحداً.

وكذلك هذه الصلاة مشهودة من قبل المعقبات والدوريات الملائكيّة، وتلك هي صلاة الفجر، وصلاة الفجر هي الصلاة الوسطى، ودخول ميقاتها هو الوحيد المعلوم في القُرآن بمنتهى الدقة للجاهل والعالم، وذلك في قوله تعالى:
{ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يتبيّن لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } صدق الله العظيم [البقرة:١٨٧]

فميقاتها بالوسط بين الليل والنّهار وتلك لحظة الإمساك والأذان للفجر والإمساك معاً، ومن ثم يتموا الصيام إلى الليل وهو ميقات صلاة المغرب، ومن ثم يأتي ذكر الصلوات الخمس مع التنويه والتوضيح أيهم الصلاة الوسطى وذلك في قوله تعالى:
{ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } صدق الله العظيم [الإسراء:٧٨]

وهذه الآية تحتوي على الصلوات الخمس مع تكرار التنويه للحفاظ على الصلاة الوسطى مع التوضيح أيّها من الصلوات، وقال الله تعالى:
{ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } صدق الله العظيم [البقرة:٢٣٨]

فقد بيّن لنا أيّها بإشارة دعاء القنوت فيها وتلك هي الصلاة الوسطى، ومن ثم تأتي آية أخرى لتوضيحٍ أكثر للصلاة الوسطى بعد أن ذكر الوقت الشامل للصلوات الخمس في قوله تعالى:

{ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا }
 صدق الله العظيم [الإسراء:٧٨]

فهذه الآية ذكرت جميع الصلوات الخمس بدءاً من دلوك الشمس بالأرض من ناحية المشرق فتبيّن لنا الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الفجر فهل كان ذلك إلا بسبب دلوك الشمس من المشرق؟ وذلك ميقات صلاة الفجر أول ما يقوم النائم المصلي لأدائها فيستمر في أداء الصلوات الخمس من أولهن عند دلوك الشمس، فيبين لنا دلوك الشمس ظهور الخيط الأبيض بالمشرق إلى غسق الليل وهي آخر الصلوات وتلك هي صلاة العشاء، ومن ثم يأتي التنويه للقيام والحفاظ على الصلاة الوسطى، وذلك قوله تعالى:
{ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا }
 صدق الله العظيم [الإسراء:٧٨]

إذاً صلاة الفجر هي الصلاة الوسطى والمشهودة من قبل ملائكة الليل والدور والتسليم لملائكة النّهار وهم المعقبات بالليل والنّهار.
وقضي الأمر بالنسبة لسؤال مواقيت الصلوات وسوف ننظر باقي الأسئلة في وقت لاحقٍ إن شاء الله ونردّ على ما شاء الله منها.

أخو المُسلمين والمسلمات في الله الذليل عليهم الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
 11:47 PM
البيعة لله
 أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
 إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ
 عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)





________________________________________


- 2 -


الإمام ناصر محمد اليماني
11 - 04 - 1430 هـ
07 - 04 - 2009 مـ
02:48 am
ـــــــــــــــــــــ




تكملة الرد على الأسئلة:
قصة موسى في الوادي المقدس وقصة السامري مع بني اسرائيل..

ما هو تفسير الايه بعد بسم الله الرحمن الرحيم( اني انا ربك فخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى) و (واضمم يدك الى جناحك تخرج بيضاء من غير سؤ اية اخرى) وايضا (فاخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقال هذا الهكم واله موسى فنسي)
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

وقال الله تعالى:

{ إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النّار هُدًى ﴿١٠﴾ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ ﴿١١﴾ إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿١٢﴾ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ﴿١٣﴾ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴿١٤﴾ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ ﴿١٥﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ ﴿١٦﴾ }

صدق الله العظيم [طه]

ومن ثم استرسل بالكلام مع موسى وأمره أن يخلع نعليه من باب التقديس لنور ربّه الجاثم فيه والذي صار الوادي الذي أصابه نورٌ من ذات الله فأصبح الوادي طوى مُقدساً بسبب نور الله الساقط على موسى ولا تزال حذاء موسى بقدميه ولذلك أمره الله أن يخلعها من باب التقديس لنور ربّه، بل قد صار الوادي مقدساً بسبب نور الله الواقع عليه، ولذلك قال الله تعالى: 
{ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ ﴿١١﴾ إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ } صدق الله العظيم

وذلك من باب التقديس لنور الله فكيف يقف فيه بحذائه وقد صار الوادي مقدساً بسبب نور الله؟ ثم استرسل في الكلام معه وقال الله تعالى:
{ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ ﴿١١﴾ إِنِّي أَنَا ربّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿١٢﴾ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ﴿١٣﴾ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴿١٤﴾ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ ﴿١٥﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ ﴿١٦﴾ }
صدق الله العظيم [طه]

ومن ثم أراد الله أن يسأل موسى عن ما في يمينه وهو يعلم أنها عصا وإنما لكي يأتي لنا بتعريف لها بلسان موسى فنعلم أنها مُجرد عصا عاديّة؛ أهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى، وهو الضرب بها للدفاع عن نفسه، ومن بعد التعريف أراد الله أن يرينا ويري موسى عجائب قدرته سُبحانه وقال:

{ قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ ﴿١٩﴾ فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حيّة تَسْعَىٰ ﴿٢٠﴾ }
 صدق الله العظيم [طه]

ولكن موسى ولى مدبراً ولم يعقب على حذائه بل فرّ حافي القدمين من ذلك الثعبان المُبين فقد تحولت العصا إلى ثعبانٍ مبينٍ فارتكزت على ذيلها ولكن موسى وراء ظهرها فتصور موسى لو تلتفت فتراه وراءها لالتهمته برغم أنه كان يُكلم ربّه ولكنه مُلئ منها رُعباً شديداً ولذلك ولى مُدبراً ولم يُعقب حتى على حذائه ليأخذه معه بل هرب حافي القدمين ولكن الله ناداه: 
{ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ } صدق الله العظيم [النمل:١٠]

ثم عاد موسى وهو لا يزال خائفاً من ذلك الثعبان المُبين الذي لم يرى مثلها قط في حياته في الضخامة والعظمة فعاد إليها حياءً من ربّه وهو لا يزال خائف، ولكن الله أمره أن يأخذها ولا يخف حتى إذا مسكها بذيلها وشعر أنها حيّة تهز يده لكي يعلم أنها حيّة حقيقية وليست سحريّة في الرؤيا البصريّة، ومن ثم أرجعها الله إلى سيرتها الأولى فعادت عصا موسى التي يهشّ بها على غنمه وله فيها مآرب أخرى.

وأما يده فيضعها على قلبه - والجيب على القلب - فتخرج بيضاء بنور ذات شُعاع ساطع فتضيء في وضح النّهار والمقصود من قوله تعالى: 
{ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ } صدق الله العظيم [طه:٢٢]، أي من غير سحر في الأعين بل نور حقيقي واقعي.

وأما سؤالك عن العجل الذي فتن به السامري بني إسرائيل فهو مصنوع من الحُليّ الزُجاجيّة اللمّاعة صنعه السامري بعد تجارب كثيرة من حُليّهم فصنعه من معدن الألماس الجميل، ولأول مرة يشاهد بني إسرائيل ذلك المعدن الزجاجي الغريب الجميل؛ بل في غاية الجمال، فلما رأى دهشتهم فقال لهم السامري هذا إلهكم وإله موسى فظلّوا عليه عاكفين حتى عاد موسى وقام بحرقه بالنّار حتى صار ساخناً ومن ثم ألقاه بالماء، ومعروف علمياً أنك إذا عرضت الزجاج للحرارة ومن ثم تجعله في الماء فإنه فوراً يُنسف نسفاً بسبب الحرارة ثم البرودة فجأة فينسف نسفاً، وكذلك عجل السامري بعد أن سخنه موسى ثم ألقاه في اليم بالماء فنسفه اليم نسفاً.

ولكن أصاب السامري مرض جلدي بسبب اختراعه الذي توصل إليه بعد تجارب كثيرة ثم توصل إلى استخراج معدن من حليهم الغير معروف لدي بني إسرائيل، ولذلك قال له موسى: 
{ قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ﴿٩٥﴾ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا } صدق الله العظيم [طه:95-96]

فيتبيّن أنهُ مرّ بتجارب شتى حتى توصل إلى الاختراع المُدهش في نظر بني إسرائيل، ولكن أصابه الله بمرض جلدي وذلك المرض لا يُشفى منه طيلة حياته حتى الموت ويحذر النّاس ان يلمسوه فإنه لا يحتمل أن يلمسه أحد فجلده أليم طيلة حياته حتى يأتيه موعد الموت الذي ليس بوسعه أن يخلفه فيؤخره ساعةً واحدةً ثم يُلقى في جهنّم وساءت مصيراً، وذلك جزاء السامري عذاب في الدُنيا وفي الآخرة، ولذلك قال له موسى:

{ قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا }

صدق الله العظيم [طه:٩٧]

فأما قوله: 
{ قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ } [طه:97]، وهي العلة التي أصاب الله بها السامري وهو مرض جلدي مؤلم لن يحتمل أن يلمسه أحد طيلة حياته حتى يتوفاه موعد الموت الذي لا يستطيع أن يخلفه ثم يُلقى في جهنّم وساءت مصيراً، وذلك جزاء السامري بسبب فتنة بني إسرائيل عن الحقّ.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

فغير معلوماتك حبيب قلبي ابن عُمر فلا تنطق إلا بما نطق به إمامك وليس السامري هو المسيح الدجال وإنما ذلك اجتهادٌ منك ولكن السامري قد مات بسبب علته التي عذبته طيلة حياته ثم كانت سبب موته بعد زمن ويقول لا مساس ولا يختلط بالنّاس، ولكن الإجتهاد يظل ظناً والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً. وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

أخو الحُسين ابن عُمر وكافة الأنصار السابقين الأخيار
المهدي المُنتظر ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــ
البيعة لله
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ
 عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)






_____________________________________


- 3 -
الإمام ناصر محمد اليماني
06 - 10 - 1430 هـ
26 - 09 - 2009 م
01:53 ص
ــــــــــــــــــــ



الرد على الهدهد الشهيد:
حقيقة العجل الذي صنعه السامري..


أيها الهُدهُد الشهيد الذي كان للحقّ عنيد، وإني أراك من حطب جهنّم مُستقرُ كُلِّ كفارٍ عنيدٍ، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَوْمَ نَقُولُ لِجهنّم هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ } صدق الله العظيم [ق:٣٠]

أما بالنسبة لفتواك أن المسيح الدجال هو السامري وتفتي أن الله أيّده بمُعجزة أنهُ قد صنع عجلاً حيّاً نطق وناح فإنك لمن الكاذبين، بل كان جماداً مفتوح الدُّبر والفم فيدخل الهواء من دُبره فيخرج من فمه فيحدث لهُ خوار من الهواء الذي يمرّ من دُبره فيمر من بطنه ويخرج من فمه، وبنو إسرائيل يعلمون أنهُ لا يتكلم، وقال الله تعالى:
{ أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا } صدق الله العظيم [طه:٨٩]

ومثله كمثل الأصنام و إنّما مصنوع من الحُليّ الزُجاجيّة اللماعة ولذلك قام موسى بإحراقه حتى صار ساخناً ومن ثم ألقى به في اليمّ، وبما أن الزجاج صار ساخناً فإذا عرضته للماء يتفرقع، ولذلك قام موسى عليه الصلاة والسلام بتسخينه ومن ثم ألقاه في اليمّ فنسفه اليمّ نسفاً.

وأما بالنسبة إلى أن موسى لم يقتله وذلك لأن الله أوحى إليه بأنه سوف يصيبه بمرضٍ جلديٍّ حتى يدوِّد لحمه فوق عظامه ويريد الله أن يُعذبه بالموت البطيء حتى يأتي أجله نكالاً لما بين يديه وما خلفه وموعظة للمُتقين، فاتق ِ الله يا من تقول على الله مالا تعلم، يا من تصد عن الحقّ صدوداً، أن يصيبك الله بما أصاب به السامري حتى يكون لحمك دوداً فوق عظمك.

ونظراً لأنك لست بمُحترم وتقول على الله مالا تعلم و تنهال علينا بالشتائم أنت وقبيلك اللبيب الذي ضرب الله لنا أمثالكم في الكتاب، فقال:

{ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }

صدق الله العظيم [الأعراف:١٧٦]

وأمّا تهديدك بالضرر للموقع فالكعبة لها ربّاً يحميها، وإنّي أشهد الله وكافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوار أنّي أتحدى كافة شياطين البشر الذين يريدون أن يطفئوا نور الله أن يضروا موقع المهدي المنتظر المُبلغ بالبيان الحقّ للذكر فيجعلكم الله عبرةً لمن يعتبر وموعظةً للبشر.

وها أنا ذا أقوم بإجتثاثكم من الموقع بنفسي فأجتثكم منه كشجرة خبيثة اُجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار لأنكم من شياطين البشر الذين لا يزيدهم العفو والإستغفار إلا عتواً ونفوراً، أفلا تخافون الله الواحد القهّار الذين يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور؟

ولن تستطيعوا فتنة الأنصار أولياء الله الواحد القهّار الذين يرجون نعيم رضوان ربّهم والفوز بتجارة لن تبور، وسلام الله عليهم وحفظهم ومنعهم ودافع عنهم بحوله وقوته تصديقاً لوعده الحقّ إن توكلوا عليه: 
{ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ }
 صدق الله العظيم [الحج:٣٨]

وسلامٌ على المُرسلين والحمد ُلله ربّ العالمين.
عدو شياطين البشر المهدي المنتظر خليفة الله الواحدُ القهّار عبده الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 14-03-2014 الساعة 11:37 PM
البيعة لله
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ
 عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)







استفسار عن قوله تعالى {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا..}


استفسار عن قوله تعالى {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا..}



                                                        
الإمام ناصر محمد اليماني
08 - 01 - 2012 مـ
14 - 02 - 1433 هـ
04:09 am
ـــــــــــــــــــ

رابط البيان الاصلى


{ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
ســــؤال :
السلام عليكم أيها الإمام الكريم ورحمة الله وبركاته، وأنا اقرأ المصحف الكريم أقف عند آيات وأتفكر فيها ومنها هذه الآية التالية أرى أن لها معنىً عميقاً.
بسم الله الرحمن الرحيم { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [البقرة:148] صدق الله العظيمفليتك تفسر لي سيدي الإمام ناصر محمد التفسير الحق للآية.

الجــــواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار، وجميع التابعين للذكر الحكيم إلى يوم الدين..

ويا حبيبي في الله القحطاني، سؤالك هو عن بيان قول الله تعالى 
{ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } صدق الله العظيم [البقرة:148].

وإنما يقصد الجهات الأربع إذا لم تعلموا جهة القبلة، فلم يأمركم الله أن تؤخروا صلاتكم حتى تعلمون جهة القبلة، ولذلك قال الله تعالى 
{ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[البقرة:148]

وتجد البيان في قول الله تعالى: 
{ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } صدق الله العظيم [البقرة:115]

أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

_________________

وصية الإمام ناصر محمد باتّباع كتاب الله وسنّة رسوله الحق.. وردّه المُفحم على من ادّعى أن الصلاة المفروضة أول ما فرضت هي صلاة الليل.

وصية الإمام ناصر محمد باتّباع كتاب الله وسنّة رسوله الحق

.. وردّه المُفحم على من ادّعى أن الصلاة المفروضة أول ما فرضت

 هي صلاة الليل.



       الإمام ناصر محمد اليماني      
                        
05 - 09 - 2011 مـــ
07 - 10 - 1432 هـــ
10:37 AM
ـــــــــــــــــــ
رابط البيان الاصلى

وصية الإمام ناصر محمد باتّباع كتاب الله وسنّة رسوله الحق..
وردّه المُفحم على من ادّعى أن الصلاة المفروضة أول ما فرضت هي صلاة الليل.


بسم الله العزيز الغفور والصلاة والسلام على النبي الأمّي وآله وجميع المسلمين إلى يوم النشور..

ويا بنّور (bennour)، اتّقِ الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور واتبع كتاب الله وسنة رسوله الحق تفوز بتجارة لن تبور، ولم يأمركم الله بالاعتصام بالقرآن العظيم وحده إلا حين تجدون ما يخالفه في سنة البيان كون ماخالف لمحكم القرآن في سنة البيان فهو حديث مفترى من عند الشيطان جاءكم من عند غير الرحمن، ولذلك ستجدونه مخالفٌ لمحكم القرآن، وهنا عليكم بالاعتصام بمحكم القرآن والكفر بما خالف لمحكم القرآن إن كنتم به مؤمنون. ولكنكم معشر القرآنيين كفرتم بسنة البيان الحق والباطل وقلتم سوف نعتصم بالقرآن وكفانا. ومن ثم نقول لكم ولكني الإمام المهدي من أشدِّ الناس اعتصاما وتمسكاً بالقرآن العظيم وأعلم بمحكمه وبيان متشابهه ولا أقول على الله إلا الحق الذي لا يحتمل الشك شيء، غير أني لا أكفر بسنة البيان الحق النبوية، ألا والله إنّ إيماني بسنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كدرجة إيماني بهذا القرآن العظيم كون الأحاديث الحق في السنة النبوية هي كذلك من عند الله كما القرآن العظيم من عند الله، تصديقاً لقول الله تعالى: { فَإِذَا قَرَ‌أْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْ‌آنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾ } صدق الله العظيم [القيامة]

فما خطبكم يا معشر القرآنيين تكفرون بالسنة النبوية الحق، أفلا تعلمون أن أحاديث السنة النبوية هي كذلك من عند الله؟ ولذلك علمكم كيف تستطيعون أن تكشفوا الأحاديث في السنة التي لم يقلها النبي فأمركم أن تتدبروا محكم القرآن العظيم، فلو كان ذلك الحديث من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافا كثيراً كون الحق والباطل نقيضان لا يتفقان، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا﴿٨٢﴾ } صدق الله العظيم [النساء]

وقد علمتم أن الله يخاطب المؤمنين بهذا القرآن العظيم وأعلَمهم بوجود طائفة بينهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر بإضلال المسلمين عن طريق أحاديث السنة النبوية، ولذلك قال الله تعالى: { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ } صدق الله العظيم.

ومن ثم نعود لقول الله تعالى: { فَإِذَا قَرَ‌أْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْ‌آنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾ } صدق الله العظيم [القيامة]. فانظر لقول الله تعالى { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾ } صدق الله العظيم. إذاً يارجل، فإذا كان الحديث النبوي مفترى على الله ورسوله في سنة البيان فحتماً ستجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافا كثيراً، وهذا هو الناموس في الكتاب لكشف الأحاديث المدسوسة في سنة البيان، أمركم الله بتدبر محكم القرآن، فلو كان الحديث في سنة البيان مفترى من عند غير الله أي من عند الشيطان فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافا كثيراً، وقد علمتم أن الله يخاطب في هذا الموضع المؤمنين وليس خطابه موجه للكافرين بالقرآن العظيم. وقال الله تعالى: { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْ‌آنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾ } صدق الله العظيم [النساء]

إذاً فالخطاب موجه للمسلمين وليس للكافرين بهذا القرآن العظيم، ولذلك قال الله تعالى: { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾ } صدق الله العظيم

ونستنبط من هذه الآيات أحكام عدة كما يلي: أولاً أنه توجد طائفة بين صحابة رسول لله صلى الله عليه وآله وسلم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر للصدِّ عن اتباع الذكر عن طريق الأحاديث -أحاديث عن النبي- زورا وبهتانا، فيجعلونها تأتي مخالفةً لمحكم القرآن العظيم، كونهم لئن نجح أعداء الله بصدكم عن اتباع محكم القرآن فقد أخرجوكم من النور إلى الظلمات، فمن اعتصم بما خالف لمحكم القرآن العظيم فقد ضل ضلالاً بعيداً.

وهذا هو حكم الله بينكم استنبطناه لكم من محكم كتابه، أن الله أمركم بعرض أحاديث النبي على القرآن للمقارنة بين حديث الله في محكم كتابه وحديث رسوله في سنة البيان، وعلمكم الله أنه إذا كان حديث مفترى فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن البيِّن اختلافاً كثيراً، فكيف يكون مجيء هذا الحديث بياناً لآيات في القرآن ومن ثم يأتي مخالفاً لمحكم القرآن؟ فلا يقبل ذلك عقل ولا منطق كون الأحاديث الحق في سنة البيان لا تزيد القرآن إلا بياناً وتوضيحاً للمسلمين أما أن تخالف لمحكم القرآن فهي حتماً أحاديث مفتراة من عند غير الله، ولم ينطق الذي لا ينطق بها في الدين الذي لا ينطق عن الهوى جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الرواية الحق:
[ وعن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " ألا إن رحى الإسلام دائرة ". قال: كيف نصنع يا رسول الله؟ قال: [ اعرضوا حديثي على الكتاب، فما وافقه فهو مني وأنا قلته ]. رواه الطبراني في الكبير، وفيه يزيد بن ربيعة، وهو متروك منكر الحديث.
وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ ما أتاكم عنّي فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته وإن خالف كتاب الله فلم أقله وإنما أنا موافق كتاب الله وبه هداني الله ] صدق عليه الصلاة والسلام

وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ إنها تكون بعدي رواة يروون عني الحديث، فأعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فخذوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به ] صدق عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار.
حدثنا ‏عبد بن حميد ‏حدثنا ‏حسين بن علي الجعفي ‏قال سمعت ‏حمزة الزيات ‏عن ‏أبي المختار الطائي ‏عن ‏‏ابن أخي الحارث الأعور عن ‏الحارث ‏قال: ‏مررت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث فدخلت على ‏علي ‏ ‏فقلت يا أمير المؤمنين ألا ‏ ‏ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث قال وقد فعلوها قلت نعم قال أما إني قد سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏يقول: ‏[ ألا إنها ستكون ‏ ‏فتنة ‏ ‏فقلت ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو ‏الفصل ‏ليس بالهزل من تركه من جبار‏ ‏قصمه ‏الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لا ‏تزيغ ‏به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا ‏يخلق ‏على كثرة ‏الرد‏ ‏ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا ‏{‏ إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به‏ } ‏من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ] صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام.

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ بُكَيْرٍ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَانِي، فَقَالَ : إِنَّهُ سَتَكُونُ فِي أُمَّتِي فِتْنَةٌ! فَقُلْتُ: فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، مَنْ وَلِيَ هَذَا الأَمْرَ مِنْ جَبَّارٍ فَيَقْضِي بِغَيْرِهِ يَقْصِمُهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَبْتَغِي الْهُدَى فِي غَيْرِهِ يُضِلُّهُ اللَّهُ ] صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام..

ولكن للأسف إنّ علماء السنة كفروا بهذه الأحاديث النبوية الحق ونقتبس من فتواهم بما يلي:
______________________
حديث عرض السنة على القرآن مكذوب.. الحديث الذي يرويه القائلون بعدم استقلال السنة بالتشريع، وهو: "إذا جاءكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافق فخذوه وما خالف فاتركوه". فقد بين أئمة الحديث وصيارفته أنه موضوعٌ مختلقٌ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وضعته الزنادقة كي يصلوا إلى غرضهم الدنيء من إهمال الأحاديث، وقد عارض هذا الحديث بعض الأئمة فقالوا: عرضنا هذا الحديث الموضوع على كتاب الله فوجدناه مخالفا له، لأنا وجدنا في كتاب الله { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا }، ووجدنا فيه { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ }، ووجدنا فيه { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ }. وهكذا نرى أن القرآن الكريم يكذب هذا الحديث ويرده. وقد حاول بعض المستشرقين واتباعهم الذين صنعهم الإستعمار على يديه أن يُحيون ما ندرس من هذه الدعوة الخبيثة، ولكن الله سبحانه قيَّض لهؤلاء في الحديث -كما قيض لأسلافهم في القديم- من وضع الحق في نصابه، ورد كيدهم في نحورهم { وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }.
______________________

ومن ثم نقول لهم يامعشر علماء السنة المحترمين فما دمتم تقولون أن هذا الحديث مفترى على النبي فأنتم تؤمنون أن الأحاديث السنية ليست محفوظة من التحريف، ولكن للأسف أن منكم من ينكر الحق ويقر بالباطل فيها، ويحسبون أنهم مهتدون! واعتصمتم بالسنة النبوية الحق منها والباطل، وتحسبون أنكم مهتدون! وكذلك علماء الشيعة فهم كذلك مثلكم سُنيين فهم معتصمون بروايات العترة والأحاديث الواردة عنهم -الحق والباطل- ويحسبون أنهم مهتدون وهم على ضلال مبين، كما أهل السنة والجماعة على ضلال مبين إلا من رحم ربي.

وأما القرآنيّون وما أدراك ما القرآنيّون فهم كذلك على ضلال مبين كأمثال فضيلة الشيخ (بنّور) الذي يستمسك حسب زعمه بالقرآن العظيم ويكفر وينكر سنة محمد رسول الله الحق وأعوذ بالله أن أكون من القرآنيين من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون وأعوذ بالله أن أكون من السُنيين الذين يتمسكون بالحق والباطل المفترى ويحسبون أنهم مهتدون! وأعوذ بالله أن أكون من الشيعة فأكثرهم مشركون بالله بسبب المبالغة في آل البيت ويحسبون أنهم مهتدون! إلا من رحم ربي وجاء ربه بقلب سليم من جميع المسلمين لا يشرك بالله شيئاً.

ويا بنّور أقسم بمن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور الذي وعد بالجنة للأبرار والنار للفجار الله الواحد القهار أن الفرقة الناجية ليس كما تزعمون أنها فرقة مذهبية بل هي من مختلف الفرق وهم الذين جاؤوا ربهم بقلوب سليمة من الشرك ويغفر الله لهم ما دون ذلك إن ربي غفور رحيم.

ويا بنّور إني المهدي المنتظر أعلن الكفر المطلق بالتعددية المذهبية في دين الله وأدعوا القرآنيين والشيعة والسنة والجماعة إلى اتباع كتاب الله وسنة رسوله الحق فمن اتبع القرآن وحده وترك السنة النبوية الحق فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ومن اتبع السنة وحدها وترك القرآن العظيم فقد كفر بما أُنزل على محمد. فلا تكونوا كمثل القوم الذين يكفرون، يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، ولا تفرِّقوا بين قول الله ورسوله. فاتقوا الله واتبعوا كتاب الله وسنة رسوله الحق إلا ما خالف في سنة البيان لمحكم القرآن فهنا أمركم الله أن تعتصموا بحبل الله القرآن العظيم وتكفروا بالحديث المخالف لمحكم كتاب الله سواء يكون في السنة النبوية أو في الإنجيل أو في التوراة، فقد أمركم الله بالكفر المطلق بما جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم.

يا معشر المسلمين والنصارى واليهود فإني أدعوكم جميعاً للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنستنبط لكم من محكمه الحُكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون إن كنتم مؤمنين بالقرآن العظيم أنه كتاب رب العالمين المحفوظ من التحريف ليكون المرجع الحق للتوراة والإنجيل والسنة النبوية.

ويا قوم إن الله حين بعث جدي محمد رسول الله بالقرآن العظيم لم يدعوا أهل الكتاب للاحتكام إلى التوراة والإنجيل برغم أنه ليؤمن بها كمثل إيمانه بالقرآن العظيم، ولكن... فهل تعلمون ما السبب؟ وذلك لأنها لم تعد محفوظة من التحريف والتزييف ولذلك جعل الله القرآن هو المرجع للتوراة والإنجيل فما جاء مخالف فيها لمحكم القرآن العظيم فلم يقله الله ولا موسى ولا عيسى عليهم الصلاة والسلام، كون الله أفتاكم أن التوراة والإنجيل ليسا محفوظين من التحريف، وقال الله تعالى: { وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِ‌يقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿٧٨﴾ } صدق الله العظيم [آل عمران]

ونظراً لأن التوراة والإنجيل لم تعد محفوظة من التحريف أمر الله نبيه أن يدعو أهل الكتاب إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم ليحكم بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه في التوراة والإنجيل، تصديقا لقول الله تعالى: { إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ أَكْثَرَ‌ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦﴾ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ } صدق الله العظيم [النمل]

ولذلك دعاهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف والتزييف فأعرض المعرضون عن الحق منهم عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، وقال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ‌ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِ‌يقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِ‌ضُونَ ﴿٢٣﴾ } صدق الله العظيم [آل عمران]

وكذلك علماء المسلمين في عصر بعث المهدي المنتظر!! فقد صار عمر الدعوة للإمام المهدي ناصر محمد اليماني في نهاية السنة السابعة وعلماء المسلمين لا يزالون معرضين عن دعوة الإمام المهدي للاحتكام إلى القرآن العظيم المحفوظ من التحريف والتزييف حجة الله على رسوله وعلى المؤمنين إلى يوم الدين حتى لا تكون لهم الحجة على ربهم يوم الدين، قال الله تعالى: { وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَ‌كٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْ‌حَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَ‌اسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَهُدًى وَرَ‌حْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾ } صدق الله العظيم [الأنعام]

ويا بنّور اتقِ الله من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.. ولكني المهدي المنتظر المتبع لكتاب الله وسنة رسوله الحق إلا ما خالف في سنة البيان لمحكم القرآن فعندها أعتصمُ بحبل الله القرآن العظيم وأكفر بما يخالفه في السنة النبوية كون ما خالفه في أحاديث السنة فهو حديث مفترى من عند الشيطان وليس من عند الرحمن.. فهل أنتم مهتدون؟

ويا بنّور إني المهدي المنتظر لم يجعلني الله من القرآنيين من الذين يقولون على الله بالتفسير ما لا يعلمون كمثل قول بنّور أن الصلاة المفروضة أول ما فرضت هي صلاة الليل، ومن ثم يأتي بقول الله تعالى: { إِنَّ رَ‌بَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّـهُ يُقَدِّرُ‌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ‌ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَ‌ءُوا مَا تَيَسَّرَ‌ مِنَ الْقُرْ‌آنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْ‌ضَىٰ وَآخَرُ‌ونَ يَضْرِ‌بُونَ فِي الْأَرْ‌ضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّـهِ وَآخَرُ‌ونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَاقْرَ‌ءُوا مَا تَيَسَّرَ‌ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِ‌ضُوا اللَّـهَ قَرْ‌ضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ‌ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّـهِ هُوَ خَيْرً‌ا وَأَعْظَمَ أَجْرً‌ا وَاسْتَغْفِرُ‌وا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٢٠﴾ } صدق الله العظيم [المزمل]

ومن ثم يرد على بنّور المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: اتقِ الله حبيبي في الله، وتالله إنكم لتخلطون بين صلاة النَافلة والصلاة المفروضة فخلطتم الحابل بالنابل وعجنتم القرآن وضللتم عن سواء السبيل كما ضلَّ الشيعة والسنة وفِرَقِ المسلمين إلا من رحم ربي، ويا رجل فلو تدبرت الآيات التترى لتَبيَّنَ لكم أنه يقصد صلاة النافلة وليس الصلاة المفروضة، فانظر لقول الله تعالى{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِ‌ضُوا اللَّـهَ قَرْ‌ضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ‌ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّـهِ هُوَ خَيْرً‌ا وَأَعْظَمَ أَجْرً‌ا ۚ وَاسْتَغْفِرُ‌وا اللَّـهَ ۖ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم. وهنا يقصد الصلاة المفروضة وما قبلها هي صلاة النافلة الطوعية بالتهجد بالقرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} صدق الله العظيم [الإسراء:79]

وكان محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتهجد بكافة ما قد تنزل عليه بالقرآن العظيم في نافلة الليل، تصديقا لقول الله تعالى:
{ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } صدق الله العظيم [الإسراء:79]

ومن ثم لم يصلي صلاة النافلة الطوعية كافة صحابة النبي بل فقط طائفة من الذين معه كون نافلة الليل لم تكن صلاة مفروضة جبرياً على المؤمنين بل لمن شاء التّنفل، ولذلك قال الله تعالى: { إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ } صدق الله العظيم [المزمل:20]

فانظر يا بنور لقوله تعالى { وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ } صدق الله العظيم، أي وطائفة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وليس جميع الذين معه من المؤمنين، ولكن الذين معه ملتزمين جميعاً بالصلاة المفروضة، تصديقا لقول الله تعالى: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ } صدق الله العظيم [الفتح:29]

وهذا منظر محمد رسول الله والذين معه بشكل عام في صلاة الجماعة المفروضة، كونهم كانوا يحضرونها جميعاً وهم الذين معه بشكل عام، ولكن حين يأتي لذكر صلاة نافلة الليل فهنا جاء التبعيض. بقول الله تعالى { وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ } صدق الله العظيم، كونهم لا يصلي النافلة الليلية إلا طائفة من الذين معه كونها ليست صلاة مفروضة بل لمن شاء وهي أشدُّ وَطْئاً وأقومُ قيلاً، كون القلب يتأثر حين يخلوا مع ربه يتبتل إليه تبتيلاً. ولكنكم يا بنور خلطتم ذكر صلاة النافلة بالفرض كونكم تقولون على الله ما لاتعلمون بل تفسرون القرآن برأيكم من عند أنفسكم.

وتهجد بما تنزل على رسول الله من القرآن في نافلة الليل بعض من صحابة النبي كما يفعل النبي برغم أن تلك صلاة نافلة ولم تكن فرض جبري على المؤمنين. ولكن حين كثر القرآن العظيم فقد أصبح عليهم شاقاً ولن يحصوا قراءة القرآن أجمعين حتى لو صلّوا إلى الصبح. ولذلك قال الله تعالى: { إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } صدق الله العظيم [المزمل:20]

فانظر لقول الله تعالى { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } صدق الله العظيم. فهل تعلم البيان لقول الله تعالى { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ } أي علم أنكم لن تستطيعوا أن تقرأوا القرآن كاملاً في النافلة الليلية، فتذكروا يا قرآنيين قول الله تعالى: { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } صدق الله العظيم [الإسراء:79]

ولذلك كان محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتهجد بالقرآن كاملاً في صلاة النافلة الليلية وبعض صحابته طوعاً من أنفسهم برغم أنها ليست مفروضة من الله، ولكن حين كثر تنزيل القرآن أصبح عليهم طويلاً وشاقاً لن يستطيعوا أن يُحصوا كافة القرآن ولذلك قال الله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}وذلك في صلاة النافلة الليلية.

ومن ثم نأتي لقول الله تعالى { وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } وهنا يقصد الصلاة المفروضة عليهم وهي غير صلاة النافلة التي كانوا يقرؤون فيها القرآن كاملاً، ثم أمرهم الله أن يقرأوا ما تيسر منه رحمة من الله بهم، قال الله تعالى: { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } صدق الله العظيم [المزمل:20]

فما خطبكم يامعشر القرآنيين تخلطون بين صلاة النافلة وصلاة الفرض؟ ويا رجل إنما الصلوات أول ما فرضت خمسين صلاة وتم التخفيف في ذات الموقف من قبل التنفيذ إلى خمس صلوات مفروضات، أولهم المغرب وثانيهم العشاء وثالثهم الصلاة الوسطى (الفجر) ورابعهم صلاة الظهر وخامس الصلوات وآخرها صلاة العصر. وإنا لصادقون.. ولكنه غرّكم ذكر المواقيت الثلاثة كونكم لا تعلمون أن صلاة الظهر والعصر لا يفترقان جمع تقديم أو جمع تأخير، وكذلك صلاة المغرب والعشاء لا يفترقان جمع تقديم أو تأخير، وأما الصلاة الوسطى فهي صلاة وسطى بمفردها، وهي صلاة الفجر.

ألا والله الذي لا إله غيره لو يحضر لدينا أحد علماء القرآنيين المشهورين لدى الأمة للحوار في شأن الصلوات الخمس ويقوم بتنزيل صورته واسمه بالحق ومن ثم يبدأ الحوار بينه وبين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لأجعلنّه بين خيارين اثنين، إما أن يتبع القرآن أو يكفر به ولا خيار ثالث سيكون بين يديه، كونه كلما جاء يجادلني بآية فسوف نأتيه بالحق وأحسن تفسيرا -بإذن الله- حتى يفقد كافة ما كان يعتبره برهاناً له من القرآن، كون ناصر محمد اليماني سوف يأتيه بالبيان لذات الآية من محكم القرآن في قلب وذات الموضوع. وأُبيِّنُ القرآن بالقرآن وليس بظن الشيطان بغير علمٍ من الله. فلن أقول مثلكم: فإن أخطأت فمن نفسي والشيطان وإن أصبت فمن الله! هيهات هيهات.. بل ذلك قول الظن الذي لا يغني من الحق شيئاً، كون القول في الدين محرم أن يكون بالنسبية المئوية يحتمل الصح ويحتمل الخطأ.

ولربما بنّور يود أن يقاطع المهدي المنتظر فيقول: ولكننا نحن القرآنيّون ليس لدينا قول بالظن بل نجادل بآيات الكتاب، ألم ترى أني أتحدى بالقسم بالله العظيم؟ وذلك لأننا لا نقول بالظن الذي لا يغني من الحق شيء. ومن ثم يرد عليه المهدي المنتظر ناصر محمد وأقول: بل قسمك قسم الفُجر كونك تأتي بالتفسير من عند نفسك وليس من محكم الذكر بآيات بينات، ويارجل فلا ينبغي لي أن أصدقك فاتبعك نظرا لأنك تقسم بالله العظيم أن الحق معك ولا ينبغي لك أن تتبعني لو أقسمت لك بالله العظيم أن الحق معي. هيهات هيهات... فلم يجعل الله سلطان دين الهدى في القسم ولا في الاسم ولا في الرؤيا بالمنام بل في سلطان العلم من الرحمن تأتينا به من آيات الكتاب المحكمات أو آتيك به من آيات الكتاب المحكمات. أفلا تعلم أنه يوجد في القرآن آيات مُبيِّناتٍ لآيات أُخر؟ تصديقا لقول الله تعالى: { وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ } صدق الله العظيم [النور:34]

وكذلك آيات بيِّنات، وهنَّ آيات الكتاب المحكمات، هُن أم الكتاب وأصل الدين، فإذا تركتموهم هلكتم. ويا أخي الكريم بنّور سبق لنا الحوار معك في موضيع أُخر وأقمنا عليك الحجة بالحق وها أنت تأتينا لتجادلنا في الصلوات الخمس! ويارجل قل لأكبر علماء القرآنيين المشهورين أن يتقدم لحوار المهدي المنتظر عبر طاولة الحوار العالمية 
موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلامية ) ويقوم بتنزيل صورته واسمه ومن ثم يتمُّ التأكد من شخصيته ومن ثم نبدأ الحوار في عمود الدين - الصلاة - الصلة بين العبد وربه، من تركها فقد كفر وإن كان من المسلمين فهو في النار، وقال الله تعالى: { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ‌ ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾ }صدق الله العظيم [المدثر]

ألا والله لو تعلم يا بنّور كم يحرجني أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار أن أستكمل لهم بيان الصلوات فأعتذر لهم إلى أجل مسمى بإذن الله.. وأمرتهم أن يصلوا كما يصّلي أهل السنة والجماعة، فبرغم أن صلواتهم زائدة وشاقة كثيراً على المسلمين كونها زائدة في ركعاتها وتَفَرُقِ أوقاتها ولكنها خالية من الشرك فليس فيها تراب الحسين وليس فيها ياعلي ولا يا أبا الحسن، فهم لا يدعون آل بيت رسول الله ولا غيرهم من دون الله، غير أن أهل السنة أوقعهم أخيراً الشيطانُ في الشرك بسبب عقيدة الشفاعة للعبيد بين يدي الرب المعبود ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.

وأكثر المستهزئين بالمهدي المنتظر هم من علماء الشيعة والسنة برغم أن كلهم سنّيّون، كونهم معرضين عن كتاب الله القرآن العظيم ويتبعون الروايات وحسبهم ذلك ولا يأخذون من القرآن إلا ما وافق لرواياتهم، وما جاء في محكمه مخالفاً لها فتجدهم شيعة وسنة يعرضون عنه، ويقولون لا يعلم تأويله إلا الله. أولئك كذلك يكفرون، يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.

ويا قوم اتبعوا كتاب الله وسنة رسوله الحق ولا تفرقوا بين الله ورسوله، فلا يختلف حديث الله عن حديث رسوله، كون القرآن والسنة الحق نور على نور. ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً، فقد تنزَّل جبريل عليه الصلاة والسلام على رسول الله وهو بين صحابته بقول الله تعالى:
{ لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } صدق الله العظيم [الممتحنة:3]

ومن ثم سمع الصحابة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينادي فجأة بأعلى صوته حتى أفزعهم وهو يقول: [ " يافاطمة بنت محمد اعملي فلا أغني عنك من الله شيئاً " صدق عليه الصلاة والسلام، فقد جاءني جبريل آنفا وقال: { لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } صدق الله العظيم ]

فاتقوا الله عباد الله واتبعوا كتاب الله وسنة رسوله ولا تكونوا قرآنيين فتتبعوا القرآن وتذروا سنة البيان، ولا تكونوا سنيين فتتبعوا السنة الحق منها والباطل وتذروا محكم القرآن. بل الحق هو أن تتبعوا كتاب الله وسنة رسوله الحق إلا ما خالف لمحكم القرآن العظيم. فهنا أمركم الله أن تعتصموا بحبل الله القرآن العظيم، وتكفروا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في سنة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو في التوراة أو في الإنجيل، فلا تتبعوا ما يخالف لمحكم القرآن العظيم في كافة الكتب والنسخ التوراتية والإنجيل ولا في كتاب البخاري ومسلم ولا بحار الأنوار ولا غيرهم. إني لكم من الله نذيرٌ مبين.. وأوشكَ الله أن يغضب لكتابه القرآن العظيم، فاتقوا الله وأطيعون.. وتواضعوا للحوار لعلكم تهتدون.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..

أخو المسلمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ

                                              

الفتوى الحقّ لمن فاتته صلاة الفجر لعذرٍ، ..


الفتوى الحقّ لمن فاتته صلاة الفجر لعذرٍ، ..

                        


                       لمتابعة البيان الاصلى





الإمام ناصر محمد اليماني
13 - 04 - 1435 هـ
13 - 02 - 2014 مـ
05:20 صباحاً
_____________


الفتوى الحقّ لمن فاتته صلاة الفجر لعذرٍ..


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسل الله أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد..

فأقول لو انشغل الأطباء بعمليةٍ جراحيةٍ لمريضٍ يريدون أن ينقذوا حياته من الفجر حتى العصر فيجوز لهم أن يجمعوا بين ثلاث صلوات الفجر والظهر والعصر، أو الذي نام قبيل الفجر ولم يفِقْ إلا عند صلاة العصر فيجوز له أن يصلي الفجر مع صلاة العصر والظهر جمع تأخير لكونه معذوراً بسبب أنه نائم ولم يفِق إلا في العصر، فهنا يجوز له أن يسبّح لربّه بإقامة صلاة الفجر حين يقوم لكونه نائماً مرفوعاً عنه القلمُ. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) }
صدق الله العظيم [الطور]

أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
_______________

ملاحظة هامــــــة


الإمام ناصر محمد اليماني
16 - 04 - 1435 هـ
16 - 02 - 2014 مـ
04:12 صباحاً
_____________

ملاحظة هامةإنما ذلك للذي نام طيلة هذا الوقت بغير نيّةٍ مسبقةٍ؛ بل نتيجة تعبٍ أو سهرٍ وإرهاقٍ، فلم يفق من نومه إلا في ميقات صلاة العصر وهو لم يصلِّ الفجر نظراً لأنه كان نائماً برغم أنه كان ينوي قبل نومه أن يصلي الفجر في ميقاته المعلوم، ولكنه لم يشعر بمرور ميقات صلاة الفجر والظهر حتى العصر، فهنا يجوز له أن يصلي ثلاثة الفروض جمعاً. وأما الذي يبيّت النيّة مسبقاً فوجب عليه التوبة والاستغفار. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235) }
صدق الله العظيم [البقرة]

وإنما الصلوات كتابٌ موقوتٌ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{{ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا }}
صدق الله العظيم [النساء:103]

وإنما الكتاب الموقوت مثال ميقات صلاة الفجر من الإسفار إلى شروق الشمس، وصلاة الظهر والعصر جمع تقديم بمنتصف النهار في الكتاب الموقوت لصلاة الظهر، أو الكتاب الموقوت لصلاة العصر والظهر جمع تأخير في ميقات صلاة العصر، وينتهي ميقات صلاة العصر بغروب الشمس وراء الحجاب. فاتقوا الله يا أولي الألباب.

وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العلمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
________________